الشيخ الأنصاري

197

كتاب الطهارة

جزءا خارجا مغايرا للذراع ، ولا يكون ذلك إلَّا مع إرادة المجمع ، فيكون مغايرته للذراع باعتبار اشتماله على جزء خارج منه وهو طرف العضد . لكن يرد على الإجماع ما عرفت من أنّ جماعة من هؤلاء المصرّحين بالحكم المذكور المدّعين للإجماع عليه لم يوجبوا غسل جزء من العضد عند قطع اليد من المرفق على ما تقدّم « 1 » من الخلاف . وأضعف ممّا ذكر الاستدلال بما سيجيء من وجوب غسل من قطع من المرفق ما بقي من عضده ؛ بناء على الإجماع على عدم وجوب الزائد عن المرفق أصالة ، وسيتّضح ذلك في مسألة الأقطع . ثمّ الدليل على كونه هو المجمع وإن ضعف إلَّا أنّ كونه نفس المفصل أيضا لم يثبت ؛ لأنّ كلام اللغويين على تقدير صحّته مع عدم إفادة القطع يمكن الإرجاع إلى المجمع ، وليس نصّا بل ولا ظاهرا في إرادة الحدّ المشترك ، خصوصا مع معارضته بما يظهر من جماعة من العلماء بل من الكلّ بناء على ما عرفت ، فالمسألة محلّ توقّف ، والمرجع إلى أصالة البراءة لولا قوله عليه السلام : « لا صلاة إلَّا بطهور » « 2 » الدالّ على وجوب إحراز الطهور . وأمّا التمسّك بما يظهر منه الاقتصار على غسل الذراع فلا يخلو عن نظر ، والاحتياط مطلوب على كلّ حال . * ( ويجب البداءة ) * بالأعلى على الوجه المتقدّم في غسل الوجه كما عن أحد قولي السيّد « 3 » ؛ لما مرّ في غسل الوجه ، والمرويّ عن إرشاد المفيد بسنده

--> « 1 » راجع الصفحة 191 - 192 . « 2 » الوسائل 1 : 258 ، الباب 2 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 . « 3 » الناصريات ( الجوامع الفقهيّة ) : 220 ، المسألة 29 .